زكي مبارك

38

عبقرية الشريف الرضي

صبرت على إيلامه خوف نقصه ومن لام من لا يرعوي كان ألوما هي الكف مض تركها بعد دائها وإن قطعت شانت ذراعا ومعصما أراك على قلبي وإن كنت عاصيا أعزّ من القلب المطيع وأكرما حملتك حمل العين لج بها القذى فلا تنجلي يوما ولا تبلغ العمى دع المرء مطويا على ما ذممته ولا تنشر الداء العضال فتندما إذا العضو لم يؤلمك إلا قطعته على مضض لم تبق لحما ولا دما ومن لم يوطن للصغير من الأذى تعرض أن يلقى أجل وأعظما ( 1 )

--> ( 1 ) في الطبعة الثانية من كتاب « الموازنة بين الشعراء » بيان للأصول التي أخذ منها الشريف الرضي هذا المعنى الجميل ، فليرجع إليه القارئ إن شاء .